أبرز صفات المحامي الناجح !

0

(toc) #title=(جدول التنقل)

 من منا لا يحتاج في كثير من الأحيان إلى الإرشادات والاستشارات القانونية حول القضايا و المسائل التي تخصنا؟ ولتعدد هذه القضايا والمسائل، و التي لا تقع تحت حصر، فإن بعضها يحتم علينا اللجوء إلى أفراد أو جهات معينة من أجل الحصول على النصيحة، و من بيهم المحامون. 


    تعتبر مهنة المحاماة من المهن القانونية ذات الطابع الخاص، نظرا لكونها مهنة نبيلة لها قدسيتها ورسالتها السامية. فالمحاماة من المهن الحرة التي تساعد الجهاز القضائي في تحقيق العدالة، لأن عمل كل منهما يهدف إلى تحقيق العدل وإعلاء كلمة الحق داخل المجتمع. 


    وأداء رسالة المحامي لرسالته على الوجه الذي يكفل حقوق موكله لا يستقيم إلا إذا توافرت فيه مجموعة من الشروط والمهارات، ذلك أن لعمل المحامي اتصالا وثيقا بكثير من الجوانب الحياتية التي ينبغي عليه الإلمام بتفاصيلها، حيث نتحدث عن مواصفات المحامي الناجح. 


    فالآلاف من الطلاب ينجذب إلى مهنة المحاماة. ومع ذلك، قبل التسجيل في كلية الحقوق، من المهم معرفة ما إذا كان لديك الصفات اللازمة لتصبح محاميا جيدا. تأكد من أن لديك هذه الصفات التي يمكن أن تجعلك محاميا ناجحا. فما هي إذن هذه المواصفات؟ 



البحث و التحليل : 

    مما لا شك فيه، فإن الحياة بكل تفاصيلها تتطور بشكل يومي و بوثيرة متسارعة، لذلك من الواضح أنه حتى يمكن النجاح في هذه المهنة لابد من البقاء على إطلاع دائم بجميع الجوانب التي تهم المهنة التي ينتمي إليها، وكذلك مختلف المستجدات التي قد تساعده في تطوير رصيده المعرفي و الثقافي وغير ذلك. و هذا لا يتحقق إلا بقراءة وتحليل كمية كبيرة من المعلومات والوثائق، ولعل تحيين الرصيد المعرفي هي من أبرز سمات المهن القانونية و القضائية. 


    الجذير بالملاحظة، فإنه مع كثرة المعلومات، وسهولة الحصول عليها، وتعارضها في أحيان أخرى، فإن المحامي الناجح هو الذي يكون قادرا على تحديد العناصر والمعلومات المفيدة و المرتبطة أساسا بالقضية التي يعمل عليها، وشرحها بوضوح وإيجاز لموكله. 


    ومن أجل تطير هذه المهارة لابد من البقاء على إطلاع على كل جديد يمس الحياة الاجتماعية الاقتصادية السياسية و غيرها... كما ينبغي دراسة وتحليل النصوص و المقالات القانونية، الأحكام القضائية، الجرائد و الصحف، الحضور إلى الأنشطة و الأشغال العلمية ( ندوات – مؤتمرات ....). 

  

      إن تنمية مهارة البحث و التحليل يلعب أيضا دورا مهما في العمل اليومي للمحامي. إذ من شأن ذلك تنمية مهارته في صياغة الوثائق القانونية، وتقديم المشورة للعملاء بشأن القضايا المعقدة.


تكوين أكاديمي جيد :

    تتطلب مهنة الماحاماة رصيدا قانونيا كبيرا بجميع فروع القانون، لذلك نجد في كثير من الإمتحانات التي تم تنظيمها مؤخرا للحصول على الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، قد اعتمدت على تحليل النوازل، و يرجع السبب في ذلك إلى الوقوف على مدى قدرة المترشح على تحليله لجميع الجوانب المتعلقة بالنازلة موضوع الاختبار، و التي ستكون شبيهتها معروضة عليه واقعا أثناء الممارسة الفعلية لمهامه عند نجاحه في الحصول صفة المحامي.


    و لذلك كان من الضروري التوفر على رصيد قانوني قوي، و قدرة على تكوين فكرة عن موضوع النازلة وتحليل جميع تفاصيلها، و الوصول إلى استنتاجات تفضي إلى حلها الحل السليم وفقا لقواعد القانون. كما أنك ستحتاج إلى إثبات قدرتك على التعامل مع ضغوط العمل،  و إثبات ذلك لا يكون عادة إلا من خلال إنجازاتك العلمية والأكاديمية.


التنظيم و إدارة الوقت :

    لإتقان عملك الخاص بك ستحتاج إلى الكثير من التنظيم، وإلى فن إدارة الوقت. كيف لا، فالمحامي الناجح لا يكفي فقط أن يكون متعدد المهام فقط، بل يجب أن يكون فعالا، وقادرا على التوفيق بين الأولويات، و تنظيم وقتك على الوجه الأمثل. لذا فإن إدارة الوقت فن، يساعد على التقليل من الإجهاد ة تحسين جودة الحياة بشكل عام.


   وعليه، فالتنظيم دائما مطلوب للإنسان في حياته اليومية، لكن يكون محل اهتمام أكبر حينما يتعلق الأمر بمهنة شريفة كمهنة المحاماة، فهي تتطلب أن يكون المحامي دقيقا في كل تفاصيل العمل الذي يقوم به، و قدرة على ترتيب وتنظيم القضايا حسب مواعيدها المحدد، وتنظيم الأوراق و الوثائق المتعلقة بسير العمل داخل مكتبه، والمحافظة على ملفات الموكلين و تنظيمها، و غير ذلك من التفاصيل الأخرى  التي تساعد على اتقان المحامي لعمله.


الاهتمام بالتفاصيل :

    العين الحريصة على الدقة أمر ضروري للنجاح في حياتك المهنية القانونية. كلمة واحدة في غير مكانها يمكن أن تغير معنى بند أو عقد، ولذلك يجب العمل بحرص أثناء القيام بواجباتك المهنية حفاظا على حقوق الناس.

    

و بالتالي المحامي الذي يهمل تفاصيل عمله يكلفه الأمر غاليا لأن الأمر يؤدي في كثير من الأحيان إلى إعطاء انطباع سيء، وعدم على القدرة على النيابة عن للآخرين. فعلى سبيل المثال تلجأ الكثير من مكاتب المحاماة إلى بعث رسائل إلكترونية إلى موكليهم قصد إطلاعهم على المراحل التي بلغتها الدعوى المقامة أمام القضاء، فرسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل أو المستندات التي بها أخطاء إملائية مثلا تكون بمثابة صورة لعمل المحاميا، إذ أن كثرة الأخطاء تولد الشك في قدرة المحامي على التعامل مع مختلف المواقف التي قد يواجهها، بل وعلى تكوينها المعرفي، و هو ما قد يؤدي بالبعض إلى سحب التوكيل، وهو ما ينبغي تفاديه للحفاظ على صورة المحام الناجح.

إرسال تعليق

0تعليقات
إرسال تعليق (0)

#buttons=(شكرا !) #days=(20)

يجري الموقع دراسة من أجل تقديم أفضل تجربة خلال التصفح
Accept !